Post Thumbnail

المرأة الإماراتية.. بصمة الأسرة وأثر مستدام

جلسة حوارية مجتمعية ضمن فعاليات يوم المرأة الإماراتية 2026

نظمت جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، يوم الخميس الموافق 27 أغسطس 2026، في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، جلسة حوارية مجتمعية بعنوان "المرأة الإماراتية.. بصمة الأسرة وأثر مستدام"، ضمن برنامج فعاليات يوم المرأة الإماراتية، وذلك بحضور المستشار زايد سعيد الشامسي، رئيس مجلس إدارة الجمعية، والأستاذة فاطمة حميد الشرع، المديرة التنفيذية للجمعية، والمحامية سارة يوسف رئيسة مجلس المحاميات في الجمعية.
وتزامنت الجلسة مع الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية 2026، الذي يأتي تحت شعار "بنظهر الأقوى والأفضل"، الذي أعلنته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» حفظها الله، في مناسبة وطنية تمتد فعالياتها على مدار شهر، من 28 أغسطس إلى 28 سبتمبر 2026، بما يعكس المكانة التي تحظى بها المرأة الإماراتية وما حققته من إنجازات وإسهامات في مختلف المجالات.
وجاء اختيار موضوع الجلسة انطلاقاً من أهمية الأسرة باعتبارها النواة الأولى للمجتمع، وتماشياً مع إعلان دولة الإمارات عام 2026 "عام الأسرة"، الذي يجسد الاهتمام الوطني بتعزيز استقرار الأسرة وتماسكها وترسيخ دورها في بناء المجتمع. ومن هذا المنطلق، ركزت الجلسة على الدور المحوري الذي تؤديه المرأة في بناء الأسرة وتربية الأبناء وغرس القيم والمبادئ، باعتبار ذلك أساساً في إعداد أجيال واعية وقادرة على مواصلة مسيرة التنمية، والمساهمة في بناء مجتمع أكثر تماسكاً ومستقبل أكثر استدامة.

المرأة الإماراتية.. بصمة تبدأ من الأسرة
تناولت الجلسة دور المرأة الإماراتية من منظور متكامل يجمع بين حضورها داخل الأسرة وإسهامها في المجتمع، مؤكدة أن الأثر الذي تصنعه المرأة في محيطها الأسري يمكن أن يمتد ليصبح أثراً مجتمعياً ووطنياً تتوارثه الأجيال.

محاور قانونية وأسرية ومجتمعية
أدارت الجلسة المستشارة زينة محمد أحمد، فيما قدمت المحامية سارة يوسف كلمة الافتتاح، وشهدت مشاركة نخبة من المتحدثات اللاتي تناولن موضوع المرأة الإماراتية من زوايا قانونية وأسرية ومجتمعية متنوعة.

وتناولت الدكتورة حواء يوسف أحمد المحور الأول بعنوان "الإطار الدولي لتعزيز وحماية حقوق المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة"، مستعرضة أهمية المنظومة التشريعية في دعم مكانة المرأة وتعزيز حقوقها، وما وفرته من ضمانات وممكنات أسهمت في ترسيخ حضورها ومشاركتها الفاعلة في المجتمع.
فيما تناولت المحامية عائشة الظاهري المحور الثاني بعنوان "بين القانون والكلمة.. المرأة الإماراتية من التمكين إلى صناعة الأثر"، مسلطة الضوء على انتقال المرأة من مرحلة التمكين إلى صناعة الأثر، من خلال التكامل بين أدوارها الأسرية والمجتمعية وبين الأطر القانونية الداعمة لحضورها وإسهامها.
أما المحامية فاطمة الياسي، فتناولت المحور الثالث بعنوان "المرأة الإماراتية بين المحاماة والأسرة"، وناقشت تحديات التوفيق بين الحياة المهنية والمسؤوليات الأسرية، مع التركيز على تجربة المرأة العاملة في المجال القانوني والمحاماة، وأهمية توفير بيئة داعمة تساعدها على مواصلة عطائها المهني والأسري.
واختتمت المحاور الدكتورة حنان يحيى علي، التي تناولت "المرأة الإماراتية من صناعة النجاح إلى صناعة الأثر"، مستعرضة مسيرة المرأة الإماراتية وإسهاماتها في الماضي، وانتقالها إلى أدوار أكثر اتساعاً وتأثيراً في الحاضر والمستقبل، بما يعكس قدرتها على تحويل الخبرة والتجربة إلى أثر مستدام تستفيد منه الأجيال القادمة.

"بنظهر الأقوى والأفضل".. من الإنجاز إلى الأثر
أكدت الجلسة أن شعار يوم المرأة الإماراتية لعام 2026 "بنظهر الأقوى والأفضل" يحمل رسالة تتجاوز الاحتفاء بالإنجازات، لتؤكد أهمية مواصلة التطور والبناء وصناعة الأثر.
فالقوة لا تُقاس فقط بما تحققه المرأة في المجال المهني، وإنما كذلك بما تتركه من أثر في أسرتها ومجتمعها، وما تغرسه من قيم، وما تقدمه من نموذج للأجيال القادمة.
ومن هذا المنطلق، أكدت الجلسة أن تمكين المرأة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتمكين الأسرة والمجتمع، وأن دعمها في مختلف أدوارها يعزز قدرتها على مواصلة العطاء وتحقيق التوازن بين مسؤولياتها، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات نحو بناء مجتمع متماسك ومستدام.

من بصمة الأسرة إلى أثر المجتمع
ناقشت الجلسة مفهوم الأثر الممتد، انطلاقاً من أن ما تصنعه المرأة داخل الأسرة لا يبقى محصوراً في نطاقها الخاص؛ فالقيم التي تغرسها، والمعارف التي تنقلها، والممارسات الإيجابية التي تعززها، تتحول مع مرور الوقت إلى سلوك وثقافة تمتد آثارها إلى المجتمع.
وأكد المشاركون أهمية الحوار المجتمعي باعتباره مساحة لتبادل الخبرات وطرح الرؤى ومناقشة القضايا المرتبطة بالمرأة والأسرة، بما يسهم في الوصول إلى أفكار وممارسات تعزز الاستقرار الأسري وتدعم جودة الحياة.

تكريم المتحدثات والجهات الداعمة

وفي ختام الجلسة، كرمت جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين المتحدثات المشاركات تقديراً لجهودهن وإسهاماتهن في إثراء الحوار، وما قدمنه من رؤى وتجارب حول دور المرأة الإماراتية في الأسرة والمجتمع.
كما كرمت الجمعية الجهات الراعية والداعمة للفعالية، تقديراً لدورها في إنجاح المبادرة.
ويأتي هذا التكريم تأكيداً على أهمية الشراكة بين المؤسسات والجهات المختلفة في دعم المبادرات المجتمعية، وتعزيز حضور المرأة وقضايا الأسرة، وخلق مساحات للحوار وتبادل المعرفة والخبرات.

حضور مجتمعي ومسؤولية وطنية

وتعكس مشاركة المستشار زايد سعيد الشامسي، رئيس مجلس إدارة الجمعية، والأستاذة فاطمة حميد الشرع، المديرة التنفيذية للجمعية، حرص جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين على تعزيز حضورها في المبادرات الوطنية والمجتمعية، ودعم القضايا المرتبطة بالمرأة والأسرة والمجتمع.
كما تؤكد الفعالية أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات المهنية في دعم الحوار المجتمعي ونشر الوعي وتعزيز القيم التي تسهم في استقرار الأسرة وتماسك المجتمع، بما يتكامل مع دور الجمعية القانوني والمهني ومسؤوليتها المجتمعية.

المرأة الإماراتية.. أثر يمتد إلى المستقبل
يمثل الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية فرصة للتأمل في الأثر الذي تصنعه المرأة في حاضر المجتمع ومستقبله، وليس فقط في استعراض ما حققته من إنجازات.
فالمرأة الإماراتية التي أسهمت في صناعة مسيرة الوطن بالأمس، تواصل اليوم صناعة الأثر في مختلف المجالات، وتؤدي دوراً محورياً في بناء الأسرة وتربية الأجيال وتعزيز التماسك المجتمعي والمشاركة في مسيرة التنمية.
وتأتي جلسة "المرأة الإماراتية.. بصمة الأسرة وأثر مستدام" لتؤكد أن الاحتفاء الحقيقي بالمرأة يتجسد في تقدير قدرتها على الاستمرار في العطاء وصناعة الأثر، وأن ما تتركه في أسرتها ومجتمعها يمثل جزءاً أصيلاً من مسيرة بناء الوطن.

فمن الأسرة تبدأ البصمة، ومن البصمة يتشكل الأثر، ومن الأثر تُبنى أجيال أقوى وأفضل.
المرأة الإماراتية.. بصمة في الأسرة، وأثر مستدام في المجتمع، وشريك أصيل في صناعة المستقبل.

اترك تعليقك

التعليقات (0)



Reply a comment

About Me

جمعية الامارات للمحامين والقانونيين

جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين هي جمعية مهنية تعنى بتعزيز الثقافة القانونية في الدولة، ودعم وتأهيل المحامين والقانونيين، والارتقاء بالممارسة القانونية وفق أفضل المعايير.

العلامات المفتاحية